الرميد يتحدث عن تعيين المنصوري وحديث "لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة"

 الرميد يتحدث عن تعيين المنصوري وحديث "لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة"
آخر ساعة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 19:15

أعاد مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، فتح النقاش حول تولي المرأة للشأن العام، على خلفية تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبرا أن رئاسة الحكومة في النظام الدستوري المغربي لا تدخل ضمن ما يعرف بـ"الولاية العظمى".

وقال الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إن مسألة تولي المرأة للشأن العام تعد من القضايا التي اختلفت حولها الآراء الفقهية قديما وحديثا، مشيرا إلى أن النقاش تجدد بعد تعيين المنصوري، باعتبارها المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات النيابية.

واستند الرميد إلى الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وتوقف الوزير السابق عند الحديث النبوي "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، الذي استُدل به في النقاش حول تولي المرأة للمسؤوليات العامة، معتبرا أن الحديث "لا يؤسس لحكم شرعي"، وإنما يرتبط، بحسب قراءته، بسياق تاريخي خاص ببلاد فارس وتولي ابنة كسرى الحكم في ظروف مضطربة.

وأوضح الرميد أن الفقهاء اختلفوا بشأن مدى تعميم دلالة الحديث على مختلف صور تولي المرأة للشأن العام، مشيرا إلى أن بعضهم استحضر قصة ملكة سبأ الواردة في القرآن الكريم، وما تضمنته من مشاورة وحسن تدبير، باعتبارها من الأدلة التي استند إليها الرافضون لتعميم الحديث على جميع حالات الولاية العامة.

كما أشار إلى رأي فقهي آخر يجيز للمرأة تولي مختلف الولايات، مع استثناء "الولاية العظمى"، أي رئاسة الدولة، مستندا في ذلك إلى أحاديث نبوية تتعلق بمسؤولية المرأة عن رعيتها.

وانتقل الرميد إلى طبيعة الدولة الحديثة، معتبرا أن تدبير الشأن العام أصبح قائما على المؤسسات وتقاسم الاختصاصات، وليس على شخص واحد، وبالتالي فإن ولاية أي مسؤول، رجلا كان أو امرأة، تبقى "محدودة ونسبية".

وفي الحالة المغربية، اعتبر الرميد أن خصوصية النظام الملكي، وما يختص به الملك من سلطات دينية واستراتيجية، تجعل رئاسة الحكومة مختلفة عن "الولاية العظمى"، مخلصا إلى أن رئاسة الحكومة، وفق قراءته، لا علاقة لها بالحديث النبوي محل النقاش.

وشدد الوزير السابق على أن الاختيار الدستوري المغربي يقوم على الكفاءة في تولي الشأن العام، بغض النظر عن جنس المسؤول، باستثناء ما يتعلق بانتقال العرش الذي ينظمه الفصل 43 من الدستور.

وخلص الرميد إلى أن النموذج المغربي يقوم، بحسب قراءته، على مساواة المرأة والرجل في تولي المسؤوليات العامة، مع استثناء رئاسة الدولة المرتبطة بإمارة المؤمنين.