الركراكي غادر، الركراكي لم يغادر.. ما الذي يحدث بالضبط؟

 الركراكي غادر، الركراكي لم يغادر.. ما الذي يحدث بالضبط؟
آخر ساعة
الأربعاء 25 فبراير 2026 - 18:00

تواترت في الأسابيع الأخيرة مجموعة من الأنباء والإشاعات حول مصير وليد الركراكي على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني المغربي، فبين حديث عن تقديمه استقالته وأخبار عن إبلاغه مقربين بأنه يستعد للمغادرة، وجدت هذه الشائعات صدى واسعًا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سارعت، في الحالتين، إلى إصدار بلاغ رسمي نفت فيه أي استقالة من طرف الركراكي، مؤكدة، ضمنياً، حرصها على إدارة الموضوع بشكل مؤسسي وشفاف.

ويرى مراقبون أن بعض هذه الأنباء قد تكون مفتعلة، وربما من طرف الراغبين في بقاء الركراكي، بهدف الضغط للحصول على دعم الجامعة للاستمرار مدربًا للمنتخب الوطني خلال مونديال 2026 في الولايات المتحدة.

ويرى هؤلاء أن الركراكي اختار، ربما، طريقة غير احترافية للتعامل مع الوضع، محاولاً الاستقواء ببعض اللاعبين لضمان بقائه، رغم أن العلاقة بينه وبين الجامعة توترت بعد الفشل في الفوز بكأس إفريقيا.

ووفق هؤلاء، فإن الركراكي يعتبر أن الوصول إلى النهائي إنجاز، في حين ترى الجامعة أن النتيجة تمثل إخفاقًا يتحمله المدرب وحده، خاصة بعد قراراته بالاعتماد على لاعبين مصابين.

ويضيف المراقبون أن سياسة "شد الحبل" التي يتبعها الركراكي مع الجامعة تهدد مصالح المنتخب أولًا، وتعرقل استعداد المدرب الجديد في حال تعيينه، مما يجعل الموضوع أكثر حساسية ويستدعي إدارة حكيمة.

من جانبها، تؤكد الجامعة، من خلال قراراتها، أن الأولوية هي مصلحة المنتخب الوطني، وأن إنهاء العقد يجب أن يكون رسميًا وواضحًا، مع وجود بدائل مدروسة، بعيدًا عن الفوضى أو القرارات المتسرعة.

 وتهدف هذه السياسة إلى تأمين مرحلة انتقالية سلسة تتيح للمدرب القادم التحضير لمرحلة ما بعد كأس العالم في أفضل الظروف الممكنة، في حالة مغادرة الركراكي طبعا.

ويضيف متتبعون للشأن الرياضي أن أخبار استقدام الجامعة لأندرياس إنييستا، وربما تفاوضها مع تشافي هيرنانديز، زادت من ضبابية الوضع، وربما أثارت ردود فعل غير مباشرة من طرف الركراكي أو من الراغبين في بقائه على رأس الإدارة التقنية للمنتخب، مما يجعل إدارة الملف أكثر حساسية ويستلزم وضوح الرؤية والحسم المؤسسي في أقرب وقت، وقبل انطلاق الاستعدادات لكأس العالم.