الداخلية: معالجة أزيد من 157 ألف هكتار لمكافحة الجراد والوضع "تحت السيطرة"

 الداخلية: معالجة أزيد من 157 ألف هكتار لمكافحة الجراد والوضع "تحت السيطرة"
آخر ساعة
الثلاثاء 5 مايو 2026 - 20:00

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عمليات مكافحة الجراد الصحراوي بالمغرب مكنت، إلى حدود 16 مارس 2026، من معالجة مساحة إجمالية بلغت 157.109 هكتارات، مشيراً إلى أن الوضع الميداني "تحت السيطرة" بفضل تدخلات استباقية انطلقت منذ أكتوبر 2025.

وجاءت معطيات الوزير في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني محمد هشامي عن الفريق الحركي، حول التدابير المتخذة للحد من انتشار الجراد بالمملكة.

وحذر لفتيت من احتمال ظهور موجة ثانية من الجراد، تزامناً مع بداية فترة التكاثر خلال شهر مارس، خاصة بمناطق أودية درعة وزيز وغريس.

كما أشار إلى استمرار تحرك مجموعات من الحشرات غير الناضجة نحو الشمال، مع بلوغها مرحلة النضج، ما يستدعي الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة ومواصلة عمليات الرصد والمكافحة بشكل مكثف.

وسجلت وزارة الداخلية عدم تسجيل خسائر في المحاصيل الزراعية الأساسية، خصوصاً داخل البيوت البلاستيكية بجهة الداخلة وجماعة الجريفية، بفضل التدخلات الميدانية المبكرة.

ولتنفيذ هذه العمليات، تم تعبئة 45 فرقة ميدانية موزعة على المناطق المتضررة، مدعومة بأسطول جوي يضم 8 طائرات مخصصة للرش، إلى جانب مخزون من المبيدات بلغ 819 ألف لتر.

وتوزعت المساحات المعالجة بين 79.600 هكتار عبر الرش الجوي و77.509 هكتارات بواسطة الرش الأرضي، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من ضمنهم الوقاية المدنية، والمركز الوطني لمكافحة الجراد، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، مع اتخاذ إجراءات لإخبار السكان ومربي الماشية والنحالين.

وأوضح الوزير أن موقع المغرب الجغرافي يجعله عرضة لغزو الجراد، باعتباره منطقة عبور بين بؤر التكاثر في غرب وشمال إفريقيا. ويغطي مجال انتشار الجراد نحو 29 مليون كيلومتر مربع، فيما تقتصر مناطق تكاثره على حوالي 16 مليون كيلومتر مربع.

وأشار إلى أن الظروف المناخية، خاصة في المناطق الجنوبية، توفر بيئة ملائمة لتكاثر الجراد خلال فترات التساقطات، في ظل توفر الرطوبة والغطاء النباتي، إضافة إلى دور الرياح في نقل الأسراب لمسافات طويلة.

وسجل شهر فبراير 2026 استمرار نشاط الجراد بالمناطق الجنوبية، مع تحرك أسراب قادمة من موريتانيا ووصول بعضها إلى شمال أكادير.

وفي مواجهة ذلك، تم تفعيل نظام للرصد المبكر منذ أكتوبر 2025، وتعزيزه في نونبر ضمن خطة الطوارئ الوطنية، حيث جرى تسخير وسائل لوجستيكية متنوعة، تشمل مركبات ميدانية، ومعدات وقاية، ومواد دعم للفرق العاملة.

وترتكز الاستراتيجية المعتمدة على الرصد المستمر لبؤر التكاثر، والتدخل السريع عبر الرش الأرضي والجوي، إلى جانب تنسيق الجهود وطنياً بين وزارتي الداخلية والفلاحة، وإقليمياً مع منظمة الأغذية والزراعة، مع تتبع مستمر للوضع في الدول المجاورة.