ابتداءً من ماي.. "الزائر السري" يبدأ مهمته لتقييم 2500 مؤسسة فندقية بالمغرب

 ابتداءً من ماي.. "الزائر السري" يبدأ مهمته لتقييم 2500 مؤسسة فندقية بالمغرب
آخر ساعة
الأثنين 4 مايو 2026 - 14:59

أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن إطلاق نظام "الزيارات السرية" داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، ابتداءً من شهر ماي 2026، وذلك عبر خبراء تم انتقاؤهم عقب طلب عروض، بهدف تقييم نحو 2500 مؤسسة عبر مختلف جهات المملكة.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن هذا النظام يندرج ضمن مقتضيات القانون رقم 80.14، في إطار إصلاح شامل يهدف إلى تحديث منظومة تصنيف المؤسسات السياحية، بحيث لم يعد يعتمد حصراً على البنية التحتية والتجهيزات، بل أصبح يدمج جودة الخدمات وتجربة السائح الفعلية أثناء الإقامة، بما يواكب المعايير المعتمدة في الوجهات السياحية الكبرى، ويدعم الطموح الرامي إلى استقطاب 26 مليون سائح في أفق سنة 2030.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، أن "الزيارات السرية تمثل وعداً بتجربة سياحية في مستوى تطلعات الزبون، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي في أفق 2030 وما بعده".

ويشمل هذا النظام المؤسسات المصنفة من فئة ثلاث نجوم فما فوق، بما في ذلك الفنادق، والنوادي الفندقية، والإقامات السياحية، ودور الضيافة، والرياضات والقصبات، سواء عند التصنيف الأولي أو عند التجديد.

ويعتمد التقييم على مرحلتين أساسيتين: الأولى تتمثل في زيارة ميدانية تقوم بها اللجان الجهوية المختصة للتأكد من مطابقة المعايير التقنية المتعلقة بالبناء والتجهيزات، فيما تعتمد الثانية على زيارة سرية ينفذها خبير مختص بشكل مجهول، لتقييم تجربة الزبون بشكل شامل، بدءاً من الحجز والاستقبال، مروراً بخدمات الإيواء والمطاعم والنظافة وخدمة الغرف والمرافق الرياضية والتنشيط، وصولاً إلى سرعة إجراءات الدخول والمغادرة والتقييم العام للإقامة.

ويأتي هذا الإصلاح في سياق توجه استراتيجي يروم الانتقال من منطق مطابقة المعايير إلى منطق جودة الأداء، حيث تصبح تجربة الزبون محوراً أساسياً في تصنيف المؤسسات السياحية وتعزيز تنافسية القطاع.

ولا يقتصر هذا النظام على المراقبة، بل يشكل أيضاً آلية للمواكبة، إذ سيتم منح المؤسسات التي لا تستوفي المعايير المطلوبة مهلة لتدارك النواقص قبل اتخاذ أي قرار نهائي. كما سيتم تحديد مدة صلاحية التصنيف في سبع سنوات بالنسبة لأول اعتماد، مع تجديده كل خمس سنوات، إلى جانب إخضاعه لمراقبة دورية.

وتروم هذه الإصلاحات تحقيق هدف مزدوج يتمثل في ضمان تجربة سياحية مطابقة للوعود المقدمة، وتعزيز مصداقية الوجهة المغربية على الصعيد الدولي، خاصة في ظل سعي المملكة إلى استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030.