تستعد سلطات إقليم مدريد لتفعيل شرط جديد للحصول على بطاقة النقل العام الشخصية TTP، ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، في خطوة من شأنها أن تؤثر على آلاف المستخدمين، بمن فيهم عدد كبير من المهاجرين المقيمين أو العاملين في العاصمة الإسبانية.
وبحسب ما ورد في الجريدة الرسمية لحكومة مدريد، أصبح الحصول على بطاقة النقل أو تجديدها مشروطاً بإثبات الإقامة داخل مدينة مدريد أو في إحدى البلديات التابعة لإقليم مدريد والمعترف بها من قبل اتحاد النقل الإقليمي CRTM.
وتُعد هذه البطاقة وثيقة أساسية للاستفادة من الاشتراكات الشهرية المخفضة التي تتيح التنقل عبر مترو الأنفاق والحافلات ووسائل النقل العمومي الأخرى بأسعار تفضيلية، وهو ما يجعل القرار الجديد ذا تأثير مباشر على شريحة واسعة من المستخدمين.
وأوضحت حكومة إقليم مدريد، برئاسة إيزابيل دياز أيوسو، أن الهدف من هذا الإجراء يتمثل في الحد من الاكتظاظ والضغط المتزايد على مكاتب إصدار بطاقات النقل، والذي ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد دخول إجراءات التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين حيز التنفيذ منذ شهر أبريل الماضي.
وتتطلب مساطر التسوية بالنسبة للعديد من الأجانب الإدلاء بوثائق تثبت الإقامة الفعلية، من بينها شهادات مرتبطة باستعمال خدمات النقل العمومي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الطلبات المقدمة للحصول على البطاقة.
ورغم أن القرار أثار اهتماماً واسعاً في أوساط المهاجرين، فإن سلطات مدريد تؤكد أن الأمر لا يتعلق بإجراء جديد كلياً، بل بتفعيل مقتضى قانوني موجود منذ سنة 2011 ولم يكن يطبق بشكل صارم خلال السنوات الماضية.
ووفقاً للنص المنشور في الجريدة الرسمية، فإن إصدار بطاقات النقل الجديدة أو استخراج نسخ بديلة منها سيبقى مرتبطاً بإثبات الإقامة في إحدى بلديات إقليم مدريد أو في بعض البلديات التابعة لمنطقتي E1 وE2، والتي تشمل أيضاً عدداً من البلديات الواقعة في إقليمي كاستيا لا مانتشا وكاستيا وليون.
ولن يقتصر تأثير هذا الإجراء على المهاجرين فقط، بل سيمتد كذلك إلى الطلبة والعمال القادمين من مناطق إسبانية أخرى ممن يقيمون أو يشتغلون في مدريد دون أن يكونوا مسجلين رسمياً كمقيمين فيها.
وتؤكد السلطات الإقليمية أن الهدف من القرار هو ضمان توجيه الموارد والخدمات المدعومة إلى سكان مدريد والمناطق المرتبطة بها باتفاقيات خاصة، فضلاً عن تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل اتحاد النقل الإقليمي.
ومن المنتظر أن يدخل هذا الشرط الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من الاثنين، ما يفرض على الراغبين في الحصول على بطاقة النقل أو تجديدها الإسراع في استكمال وثائق إثبات الإقامة لتفادي أي عراقيل إدارية أو تأخير في الاستفادة من خدمات النقل العمومي المخفضة.
