إعادة إحياء ملامح امرأة مغربية تعود بقايا عظامها إلى 6400 سنة

 إعادة إحياء ملامح امرأة مغربية تعود بقايا عظامها إلى 6400 سنة
آخر ساعة
الخميس 9 أبريل 2026 - 22:19

قام فريق فني-علمي بإعادة إحياء ملامح امرأة مغربية تعود إلى حوالي 6,400 سنة من خلال إعادة بناء وجهها، مما يمنحنا لمحة عن شكلها قبل آلاف السنين.

وكان قد جرى اكتشاف هذه الشخصية في موقع صخيرات-روزي، وهو موقع مهم من فترة النيوليث الأوسط يجمع بين مقبرة وبقايا مستوطنة.

تم تنفيذ عملية إعادة البناء من قبل  Ancestral Whispers، وهو فريق متخصص في إعادة بناء الجمجمة والوجه، يمزج بين الفن والعلم لإعادة تكوين وجوه البشر من العظام.

 وأوضح الفريق أن طول المرأة كان حوالي 158 سم، وأنها تنتمي إلى مجموعة  mtDNA haplogroup M1a1b، فيما تشير التحليلات الجينية إلى أن لها جذوراً مشتركة بين سكان الشرق الأوسط القدماء وشعوب شمال إفريقيا المحليين.

تكشف إعادة البناء عن امرأة ذات ملامح قوية ومتوازنة، عظام وجنتين مرتفعتين، عينين بنيتين عميقتين، وشفتين ممتلئتين، تحيط بهما شعر كثيف ومجعد، وبشرة متوسطة إلى داكنة مع بعض النمش الخفيف.

إلى جانب إعادة البناء، قدم فريق Ancestral Whispers تفاصيل عن طريقة دفنها، موفراً رؤى حول الممارسات الجنائزية في ذلك العصر، فقد وُضعت المرأة على ظهرها مع رأس مائل إلى الأمام والجانب الأيمن، متجهة قليلاً نحو الشمال الشرقي.

 تم ترتيب جسدها بإحكام، مع قرب الأطراف العليا من الجذع، والذراع اليمنى مثنية نحو الوجه، والذراع اليسرى ممتدة نحو الحوض، والأطراف السفلى مثنية بشكل قوي بحيث تقترب الكعبين من الأرداف.

كما توضح محتويات القبر العناية التي أُعطيت للدفن؛ إذ وُجدت أربع أواني خزفية على الأقل، بما في ذلك وعاء كامل وُضع على الحوض، بينما تم كسر الأواني الأخرى عمدًا وترتيبها حول منطقة البطن والظهر السفلي.

وعلى نطاق أوسع، كانت هذه المرأة جزءاً من مقبرة صخيرات، التي اكتشفت عام 1980 وتعتبر أهم موقع دفن من فترة النيوليث الأوسط في شمال المغرب.

ويقع الموقع على شريط رملي ساحلي على طول المحيط الأطلسي، ويضم 87 قبراً أساسياً و14 موقعاً يحتوي على آثار، موفراً رؤية نادرة لتنظيم الدفن والبنية الاجتماعية لتلك الفترة.