أول صدام بشري مع الذكاء الاصطناعي.. ممثلة ألبانية تريد "استعادة وجهها" من وزيرة افتراضية

 أول صدام بشري مع الذكاء الاصطناعي.. ممثلة ألبانية تريد "استعادة وجهها" من وزيرة افتراضية
آخر ساعة
الجمعة 27 فبراير 2026 - 13:44

وجدت الممثلة الألبانية أنيلا بيشا نفسها في قلب جدل واسع، بعدما استُخدم وجهها وصوتها في تجسيد "وزيرة" افتراضية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، ، في خطوة أثارت اهتماماً إعلامياً داخل ألبانيا وخارجها.

 وظهرت هذه الشخصية الرقمية في خطاب أُلقي داخل برلمان ألبانيا، مؤكدة أنها وُجدت "لمساعدة الناس لا لتعويضهم"، بينما كانت بيشا تعيش صدمة رؤية نفسها تؤدي دوراً لم توافق عليه إطلاقاً، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وتعود تفاصيل القضية إلى مطلع عام 2025، حين وافقت بيشا على استخدام صورتها وصوتها حصرياً في مساعد افتراضي مخصص للخدمات الحكومية الإلكترونية، أُطلق عليه اسم "دييلا".

وبعد تسجيل مكثف لصورتها وحركاتها وصوتها، حقق النظام تفاعلاً كبيراً مع المواطنين، وأُنجزت عبره عشرات آلاف الوثائق، وهو ما قوبل بإشادة رسمية.

غير أن المشروع سرعان ما أثار انتقادات سياسية وقانونية، في وقت تؤكد فيه بيشا أن العقد الذي يربطها بالحكومة كان يقتصر فقط على المنصة الرقمية وانتهت صلاحيته نهاية سنة 2025.

وتصاعد الخلاف بعد تصريحات لرئيس الوزراء الألباني إيدي راما تحدث فيها بشكل ساخر عن "توسّع" المساعدة الافتراضية، ما اعتبرته الممثلة توظيفاً سياسياً مباشراً لصورتها.

 وفي ظل فشل محاولات التسوية، شرعت بيشا في مسار قضائي ضد الجهة المشرفة على المشروع، مطالبة بتعويض مالي قدره مليون يورو، بعدما رفضت محكمة إدارية وقف استخدام صورتها بشكل مؤقت.

وأكدت الممثلة عزمها المضي إلى النهاية، حتى ولو تطلب الأمر اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، دفاعاً عن حقها في صورتها وصوتها.