أبدت مجموعة "أكسيونا" الإسبانية اهتمامها الرسمي بالمشاركة في المناقصة الخاصة بأحد أبرز المشاريع المرتقبة في إطار الاستعداد لكأس العالم 2030، ويتعلق الأمر بتوسعة مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء.
وتُعد "أكسيونا" واحدة من بين نحو عشرين شركة عالمية تتنافس على تصميم وبناء محطة جوية جديدة في أكبر مطارات المغرب، والذي شاركت شركة "إينيكو" الإسبانية للهندسة في تصميمه سابقًا.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، فإن المنافسة تشهد حضورًا قويًا لشركات صينية وشمال إفريقية، إضافة إلى شركات مغربية ومحترفي إدارة المطارات، في معركة من المتوقع أن تفرز تحالفات استراتيجية للتنافس على عقد بقيمة 15 مليار درهم مغربي، أي ما يعادل حوالي 1.4 مليار يورو.
تنافس دولي
يكشف موقع 20Minutos أنه، من بين الشركات التي عبرت عن اهتمامها بالمشروع، إلى جانب "أكسيونا"، هناك أسماء بارزة من الصين مثل CCECC، CSCE، Sinohydro، وChina Railway، إضافة إلى شركات تركية كـ TAV Airports وLimak، وأخرى مغربية مثل Bymaro وSogea Maroc، فضلًا عن شركات من اليونان ومصر، ما يعكس حجم المنافسة الدولية على هذا العقد الضخم.
المناقصة التي أطلقها "المكتب الوطني للمطارات" (ONDA) تهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار الذي يستقبل حاليًا نحو 15 مليون مسافر سنويًا، ليصل إلى 30 مليون في أفق 2030، التاريخ الذي سيشهد احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم، كثاني دولة إفريقية تستضيف هذا الحدث بعد جنوب إفريقيا سنة 2010.
وتنص الوثائق الرسمية للمشروع على بناء محطة جوية جديدة بمساحة تقدر بـ450 ألف متر مربع، من المرتقب أن يتم تدشينها سنة 2029، بهدف تحويل مطار الدار البيضاء إلى مركز عبور جوي إقليمي يربط بين إفريقيا والعالم.
"أكسيونا".. خبرة طويلة
تمتلك "أكسيونا" خبرة واسعة في تشييد المطارات على الصعيد الدولي، من أبرزها محطة T4 في مطار مدريد "أدولفو سواريث–باراخاس"، ومحطة T1 في مطار برشلونة "إل برات"، بالإضافة إلى مشاريع في روما وملقة. وهو ما يجعلها من أبرز المرشحين للفوز بالعقد المغربي.
وقد عززت المجموعة حضورها مؤخرًا في السوق المغربية من خلال قيادتها، إلى جانب شركاء محليين والحكومة الإسبانية، تمويلًا ضخمًا بقيمة 613 مليون يورو لإنشاء واحدة من أكبر محطات تحلية المياه في العالم تعمل بالكامل بالطاقة الخضراء، وذلك في مدينة الدار البيضاء.
وتعود علاقة "أكسيونا" بالمغرب إلى أكثر من سبعة عقود، حيث شاركت في مشاريع بنى تحتية متنوعة تشمل الموانئ، الطرق، السدود، المطارات، المستشفيات، والمؤسسات التعليمية.
حضور إسباني في "خطة 2030"
وكانت شركة إسبانية أخرى، وهي "CAF"، قد انضمت إلى خطة "المونديال 2030" في فبراير الماضي، بعد أن منحت الحكومة الإسبانية الضوء الأخضر لتقديم قرض بقيمة تصل إلى 750 مليون يورو عبر "صندوق دعم تدويل الشركات الإسبانية (FIEM)". وقد فازت الشركة الباسكية بعقد لتزويد المكتب الوطني للسكك الحديدية المغربي بـ40 قطارًا جديدًا مخصصة للربط بين المدن.
