في خطوة غير مألوفة، قام رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش بعرض حصيلة حكومته عبر الصفحة الرسمية لــ"رئيس الحكومة" على موقع فيسبوك، في عرض رقمي لعدد من منجزات حكومته خلال الولاية الممتدة بين 2021 و2026، غير أن التفاعل حول هذا المنشور سرعان ما تحول إلى ساحة جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد شهدت التعليقات على المنشور تبادلا حادا للاتهامات بين مؤيدين ومعارضين، حيث وصف كل طرف الآخر بأنه "ذباب إلكتروني" يعمل على ترويج أو تشويه المعطيات.
ووسط هذا المشهد، أصبحت الآراء الحقيقية تختلط بحملات منظمة يصعب التمييز بينها، إلى درجة بات معها المتتبعون يجدون صعوبة في فرز النقاش العمومي الحقيقي وسط هذا الضجيج الافتراضي الذي امتد إلى حد التشكيك في كل تعليق وكل رأي، سواء كان إيجابيا أو سلبيا، في فضاء رقمي تحوّل إلى ساحة مواجهة مفتوحة لا تهدأ.
ويرى مؤيدو رئيس الحكومة وحصيلته أن ما بذلته الحكومة يستحق الإشادة في ظل ظرفية عالمية معقدة وصعبة، بينما يرى آخرون أن الغلاء وضيق العيش كان العنوان الرئيسي خلال فترة أخنوش.
ويأتي هذا الجدل في سياق تقديم الحصيلة الحكومية، التي ركزت بشكل أساسي على ورش الحماية الاجتماعية باعتباره أحد أبرز محاور عمل الحكومة.
وخلال عرضه، أكد أخنوش أن المغرب انتقل نحو تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر، في إطار تفعيل ورش الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، تم توسيع التغطية الصحية الإجبارية "أمو" لتشمل ملايين المواطنين، إلى جانب برامج "أمو تضامن" و"أمو شامل" الموجهة للفئات الهشة وغير القادرة على أداء الاشتراكات، بما سمح بإدماج شرائح واسعة في منظومة التأمين الصحي التي كانت سابقا محدودة النطاق.
كما تم تعميم برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستفيد منه حوالي 3.9 ملايين أسرة، وفق أخنوش، عبر تحويلات مالية شهرية مباشرة، مع توسيع الاستفادة لتشمل الأرامل والأسر بدون أطفال والمسنين، في تحول اعتُبر من أبرز ملامح السياسة الاجتماعية الجديدة.
